فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 545

لا يشك مسلم رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولًا أن الإسلام هو روح هذه الأمة ومبعث حياتها وقوام رشدها به نحيا وله نعيش وبدونه تنتهي الحياة (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ... )

فنحن قبل الإسلام كنا موتى فبعث الله فينا الحياة الطيبة الآمنة المطمئنة فأصبحنا خير أمة أخرجت للناس نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونؤمن بالله.

لذلك فان الذين يريدون سلب هذه الأمة دينها إنما يريدون سلب الروح من الجسد ليهلك ويموت ومن هنا فإن استعادتنا لشخصيتنا الإسلامية التي افتقدناها هي استعادة لهذه الروح التي تسري في كياننا فتبعث فيه الحياة {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ .... }

والتيارات التي تحاول سلب روحنا والمعادية لإسلامنا كثيرة - قديمًا وحديثًا - وهي تتزايد يومًا بعد يوم، وليس في هذا ما يدعو إلى الدهشة أو الاستغراب لأن أعداء الحق كثرة في كل زمان ومكان {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ} فالوحدة الوحدة، والتعاون التعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا والحذر الحذر والوعي الوعي لمكائد الأعداء.

وهذه التيارات المعادية للإسلام تمثلت اليوم في الصهيونية الماكرة والصليبية الحاقدة والشيوعية الملحدة، ولقد تفرعت من الصليبية بالذات تيارات خبيثة كالاستشراق الذي تعرف على الأرض والبشر ثم التبشير الذي أراد أن يهز ثقة المؤمن بدينه ثم الاستعمار بجيوشه وحقده للقضاء على العالم الإسلامي الذي مر بمراحل يجدر بنا أن نشير إليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت