أولًا: مرحلة الإشهاد بتطبيق الكتاب والسنة نصًا وحرفًا كمنهج حياة.
ثانيًا: مرحلة الاستعمار بعد الاضمحلال ثم انحسر بفضل الله ثم بفضل المجاهدين الصادقين في كل بقعة من بقاع العالم الإسلامي ولكن للأسف الشديد فقد نجح المستعمر بنفوذه العسكري والسياسي الغربي في تغيير طبيعة المجتمع المسلم.
ثالثًا: مرحلة التبعية والاحتواء
والتي حرص المستعمر على بناء قاعدته من خلال المدرسة والصحيفة والثقافة والنفوذ الاجتماعي وانتهت هذه المرحلة برأس جسر للعدو في فلسطين المسلمة.
ومما يؤسف له أن هذه المرحلة انتهت أيضًا بجمود الدولة العثمانية في سنواتها الأخيرة لوهن قواها المادية وضعفت أدوات الحرب والعتاد وعلومها والانفلات من فريضة الجهاد فضلًا عن ضعف التيار الفكري الإسلامي، وعدم اتصاله بمنبعه وهو القرآن تربية وتوجيها، فتغيرت المفاهيم والعادات والتقاليد وأدخل في الإسلام ما ليس منه في عقيدته وعبادته ونظامه إلى أن سقطت الخلافة الإسلامية، ومن ذلك اليوم وهناك صراع بين الذين يريدون علوًّا في الأرض وفسادا وبين من يريدون للإسلام مجدًا وحكمًا ونظامًا.
في هذا الجو المشحون بالأفكار والقيم والتصورات والمفاهيم الخاطئة للإسلام سواءً من الذين اجتزءوه أو الذين فصلوا بين عقيدته وشريعته أو الذين تركوه بالكلية إلى النظم الوضعية وهم يحملون اسمه وشهادته أو من الذين نشروا الصوفية التي انحرف بعض أصحابها عن الفهم السليم أو الشيوعية التي حادَّت الله ورسوله وأصبح لها وجود في مجتمعات المسلمين - أقول في هذا الجو - هيأ الله للدعوة الإسلامية رجلًا جدد أمر دينها ونادى في الناس أن آمنوا بربكم وعودوا إلى منهاج رسولكم - صلى الله عليه وسلم - والسف الصالح من أمتكم ومن يومها مضت هذه اليقظة الإسلامية يرشدها الإمام حسن البنا رضوان الله عليه إلى الميادين الآتية:
أولًا: تحرير العقيدة من زيف الجمود وما داخلها من أوهام وشبهات مصححًا التصور السليم للكون والإنسان والحياة ليتحقق التوازن والاعتدال.