وَيَكْشِفُ السُّوءَ).
الاستغاثة الواجبة: هي الاستغاثة التي يترتب على تركها هلاك إنسان.
أما الاستغاثة الممنوعة: فهي التى تكون في الأمور المعنوية مثل تفريج الكروب وطلب الرزق هذا كله ممنوع ومنهي عنه بإجماع العلماء.
فما معنى التوسل والوسيلة؟
معنى التوسل: هي ما يُتقرب به إلى الرب - سبحانه وتعالى - ، وفرق كبير بين الوسيلة التي نتقرب بها إلى الله - سبحانه وتعالى - والاستغاثة التي هي طلب العون من الإنسان، فالفرق واضح بين النوعين وإذا اختلف النوع اختلف الحكم، فهذه وسيلة أتقرب بها إلى الله وأما الثانية فهي طلب العون الذي في قدرة الإنسان.
الوسيلة: هي المنزلة عند الملك، والدرجة القربى، ووسل فلان إلى الله وسيلة إذا عمل عملًا تقرب به إليه والواسل الراغب إلى الله وتوسل إليه وسيلة قرب إليه بعمل هكذا جاء في لسان العرب وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ) أي يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله فيما أخبرهم ووعدهم من الثواب وأعد للمخالفين من العقاب (اتَّقُوا اللّهَ) فيما أمركم ونهاكم من الطاعة له في ذلك، وحققوا إيمانكم وتصديقكم ربكم ونبيكم بالصالح من الأعمال (وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ) أي اطلبوا القربة إليه بما يرضيه (1) ، والوسيلة كل ما يتقرب به إلى الله - سبحانه وتعالى - من فعل الطاعات وترك المنهيات أو بطلب الدعاء من الغير أو الدعاء المُتقرب به إلى الله - سبحانه وتعالى - بأسمائه وصفاته أو بأحد من خلقه كنبي أو رجل صالح وهذا الخلط يأتي لعدم اطلاع البعض على أقوال العلماء في الفرق بين الاستغاثة والتوسل فخلطوا بينهما ونقلوا الحكم من الصواب والخطأ إلى الكفر والإيمان لخلطهم بين الاستغاثة والوسيلة.
(1) - الطب ج 10: ص 29