فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 545

وقال الإمام أحمد: ليس كل شيء ينبغى أن يتكلم فيه كان النبى - صلى الله عليه وسلم - حين يُسأل يقول:"لا أدرى حتى أسأل جبريل".

وقال سفيان: من فتنة الرجل إذا كان فقيهًا أن يكون الكلام أحب إليه من السكوت.

وقال عبد الملك بن عمير: إضاعة الحديث أن يحدث به من ليس بأهل.

وصدق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - القائل:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يُترك عالمًا اتخذ الناس رؤساء جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل (أى ينتشر) وتشرب الخمر ويظهر الزنا".

وقد كان أحد إخواننا - وهو على علمٍ غزير - يتورع عن الحديث في بعض القضايا كالطلاق، وعندما يأتى إليه من يسأله في مثل هذه القضايا، كان يقول له:"أفضل أن تذهب إلى العالم فلان"، فسألته عن ذلك فضحك وقال:"إن هذه القضايا تُحل فروجًا وتُحرم فروجًا، وأنا أرسله إلى عالم أثق في علمه أما أنا فإذا أخطأت في حقوق الرب كالصلاة أو الصوم أو الحج فهذه أمور يتجاوز الله عنا فيها، لكن هذه أمور أبتعد عنها لأن الكلمة فيها تحل فروجًا أو تحرمها وأنا لا أقوى على ذلك".

فأين نحن من هذا الفضل العميم الذي يتمتع به علماء الأمة والذين يقولون: كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم - صلى الله عليه وسلم - .

وأولوا العلم من لهم حق الرد على العلماء فليس لكل إنسان هذا الحق وإلا لفسدت الأمور واختل النظام وهلك الحرث النسل، حين يتصدى غير المتفقهة وغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت