فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 545

العلماء لمثل هذه الأمور العلمية الدقيقة وتوسد الأمر إلى غير أهله.

فعن زيادة بن لبيد - رضي الله عنه - قال: ذكر النبى - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فقال"وذاك عند أوان ذهاب العلم"قال قلنا: يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرؤه أبنائنا ويقرؤه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة قال:"ثكلتك أمك يا ابن أم لبيد إن كنت لأراك أفقه رجل بالمدينة أو ليس اليهود والنصارى يقرؤن التوراة والإنجيل ولا ينتفعون مما فيها بشيء"

وعلى هذا فإن الذي يرد قول العلماء لا بد وأن يكون أهلًا لذلك ويجب أن يتحلى ب:

1 -تحرى الصدق.

2 -تحرى القصد.

3 -تحرى الأسلوب الطيب.

4 -تحرى الموضوعية.

5 -عالما بالمسائل التي يفتي فيها.

صحيح أنه لا عصمة إلا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام إلا أن الله - سبحانه وتعالى - رفع قدر العلماء ومنزلتهم فقال: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) وهذا العلم الذي يرفعهم به ليس وقفًا على العلوم الشرعية كأصول العقائد والعبادات والأخلاق الحميدة فحسب، إنما نتكلم عن علم يحقق منهج الله بسننه وآياته ويعيش الناس في كنفه آمنين مطمئنين بيعًا وشراءً زواجًا وطلاقًا علمًا يمكن المسلمين من أن يعيشوا باكتفائهم الذاتي آمنين مطمئنين ليسوا عالة على أحد ولذلك فالتقدم العلمي الذي يعود على المسلمين بخير سواء في الهندسة أو الطب أو الزراعة أو أى علم فهو ينطوي تحت لواء هذه الآية شرطهم الوحيد أن يكونوا ممن يخشون الله - سبحانه وتعالى - ويعبدونه ويقدرونه حق قدره وعندنا بفضل الله من العلماء في غير المجال الشرعى الكثير ممن خلدهم التاريخ في العلوم الطبيعية وغيرها، فليس الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت