فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 545

1 -عدم الخوض في المسائل التي لا ينبنى عليها عمل.

2 -قيمة الوقت بالنسبة للمسلم.

3 -آفات اللسان وإمساكه.

4 -عدم الخوض والكلام في المفاضلة بين الأصحاب.

هذا أصل في التربية عظيم يعتمد أساسًا على جانب من جوانب تربية الإنسان المسلم ويبرزه ذلك لأن الإسلام عنى عناية فائقة بالفرد المسلم تربيةً لأن أداة التغيير، هي الإنسان الصالح ولذلك رأينا في الفترة المكية عناية القرآن المكي كله بتعميق معاني العقيدة وتغيير السلوك وربط الإنسان برباط قوي بالله - سبحانه وتعالى - ولا شك أن شخصية المسلم الذي كلفه المولى - سبحانه وتعالى - بحمل الرسالة شخصية سوية متوازنة ومتكاملة في كل شيء، في خلقها وعبادتها وسلوكها وحركتها وتعاليمها ولكى تكتمل هذه الشخصية كان لا بد أن تصطبغ توجيهاتها وسلوكها بصبغة كتاب الله الذي (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ) هذا الكتاب الذي تعهد بالفرد تربية وبالأسرة ترابطًا والأمة بناءً، والحضارة إبداعًا وذلك لأن المسلم صاحب رسالة من أجلها خلق (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) فهو شخصية عابدة عاملة جادة تعمر الكون بمنهاج الله - سبحانه وتعالى - له رسالة مجيدة ودور عظيم في هذا الوجود الذي يعيشه فهو لا يعرف لهوًا ولا لغوًا ولا عبثًا ولا هراءً ولا جدلًا ولا مراء ينشغل بعظائم الأمور ويترك سفاسفها فجميع سلوكه وتكاليفه من توجيهات الله - سبحانه وتعالى - وأوامره وذلك من المهد إلى اللحد وهو مطالب بأن تكون حركاته وسكناته لله رب العالمين لا شريك له ولذلك فهو يخضع له جوارحه للمحاسبة فيحاسب العين على ما ترى والأذن على ما تسمع واليد على ما امتدت والرجل على ما سعت والبطن على ما حوت والعقل فيما يفكر حتى يطرد منه الخواطر السيئة ليكون عبدًا خالصًا لله - سبحانه وتعالى - في كل أمرًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت