فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 545

للمرأة في عقد النكاح يكون ثلثاه معجلًا وثلثه مؤجلًا.

ولذا يجب أن يتحقق في تكوين العرف اعتيادًا مشتركًا بين الجمهور وهذا لا يكون إلا في حالة الاطراد أو الغلبة على الأقل وإلا كان تصرفًا فرديًا لا عرفًا بين الناس.

في الحياة الاجتماعية التي لدى الأفراد الذين لا شريعة عندهم تكون الأعراف والعادات هي الشريعة التي يحتكم إليها ولما كانت بعض الأعراف قد تكون في ذاتها حسنة عادلة أو قبيحة جائرة كان من الطبيعي أن تأتي الشرائع لتقر العرف الحسن وتنهى عن القبيح.

والجدير بالذكر أن علماء القانون الوضعي يعتبرون مصادرهم خمسة: العرف والدين وآراء الفقهاء وشراح القوانين واجتهاد القضاء أي أحكام المحاكم وقواعد العدل والإنصاف.

ولذلك فإن العرف والعادات كانا مصدرًا من أهم المصادر للقوانين الوضعية فيستمد منها واضعوها كثيرًا من الأحكام المتعارفة ويبرزونها في صورة نصوص قانونية، ونلاحظ أن للأحكام التي تستمد من قواعد العرف ميزتين:

الأولى: أن الناس يكونون على علم سابق بها في معاملاتهم فيقل اختلافهم لأن جهل الناس بالأحكام يولد المشكلات بينهم أما حين يكون مستمدًا من العرف يتقبلوه بسهولة.

الثانية: أن تلك الأحكام تكون مألوفة مستساغة ومقبولة لأنهم اعتادوها قبل أن تصبح قانونًا.

ولقد جاءت الشريعة الإسلامية فأقرت كثيرًا من التصرفات والحقوق المتعارفة بين العرب والإسلام وهذبت كثيرًا من الأعراف ونهت عن كثير فكانوا يقولون:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"فجاء الإسلام وصحح هذا المفهوم كما أتت بأحكام جديدة استوعبت بها تنظيم الحقوق والالتزامات بين الناس في حياتهم الاجتماعية على أساس وفاء الحاجة والمصلحة والتوجيه إلى أفضل الحلول والنظم، لأن الشرائع الإلهية إنما تبغي بأحكامها المدنية تنظيم مصالح البشر وحقوقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت