القسم الثانى: ويمثله:
الإمام الشاطبى: وعرف البدعة بتعريفين:
الأول: البدعة عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهى الشريعة يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله - سبحانه وتعالى - وهذا رأى من لا يدخل العادات في معنى البدعة.
الثانى: البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهى الشريعة يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية.
والإمام الشاطبى يقول في تعريفه"طريقة في الدين"ليخرج الطريقة في الدنيا كإحداث الصنائع والبلدان ويقول"مخترعة"أي لا أصل لها في الشريعة ولا تعلق لها بها، ويقصد بالسلوك عليها ليخرج العادات من البدعة
ونحن نكتفى هنا بهذا القدر لنؤكد أن ما قاله الأستاذ البنا رحمه الله - إنما هو تأصيل فقهى قال به كثير من فقهاء الأمة وعلماء السلف - وفى المسألة تفصيل ليس هنا مجاله فقد قسم العلماء البدعة إلى عادية وتعبدية وحقيقية وإضافية وحسنة وسيئة وفعلية وتركية واعتقادية وقولية وفعلية وكلية وجزئية وكل نوع منها له حكمه عند العلماء وفي هذا القدر ما يكفي لتبيان صواب ما ذهب إليه الإمام البنا في هذه القضية فما كان بدعًا من العلماء ولكنه سار على نهجهم.
والذي نريد أن نقف عنده مسألة الاحتفال بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
لقد أُعلنت الحرب الشعواء على الاحتفال بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا لون من ألوان البدع التي يجب محاربتها واتهم الإخوان بأنهم مبتدعة لاحتفالهم بمولد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل والمناسبات الإسلامية المختلفة والمتعددة وقال بعضهم إن الإخوان ما وجدوا بدعة إلا وأحيوها وما وجدوا سنة إلا وأخفوها، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
فنقول وبالله التوفيق لا خلاف بين المسلمين في أن الاحتفال بيوم مولد الرسول - صلى الله عليه وسلم -