فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 545

تشمل كل حادث بعد عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعصر الخلفاء الراشدين يقول حرملة بن يحيى: سمعت الشافعي رحمه الله يقول: البدعة بدعتان بدعة محمودة وبدعة مذمومة فما وافق السنة فهو محمود وما خالف السنة فهو مذموم.

ابن الأثير: يقول أيضًا البدعة بدعتان: بدعة هدى وبدعة ضلالة وبدعة الهدى هي ما كانت واقعة تحت عموم ما ندب الله إليه وحض عليه سبحانه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - وبدعة ضلالة هي ما كانت على خلاف ما أمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وما لم يكن له مثال موجود.

الإمام الغزالى: يقول"وما يقال أنه أبدع بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس كل ما أبدع منهيًا عنه بل المنهى عنه بدعة تضاد سنة ثابتة وترفع أمرًا من الشرع مع بقائه عليه بل الابتداع يجب في بعض الأحوال إذا تغيرت الأسباب"

ومنهم من ضيق هذا المدلول وما يندرج تحته من الصور والأحكام وهذا الاتجاه ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: لا تتقيد فيه البدعة بشيء سوى مخالفة السنة بحيث تكون البدعة على غير مثال سابق في الشرع سواء اتخذت دينًا أم لا ومن هؤلاء:

ابن رجب الحنبلى يقول: البدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشرائع يدل عليه، أما ما كان أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعًا.

ابن حجر العسقلانى يقول: البدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق وتطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة.

ابن حجر الهيثمى: يقول البدعة كل ما أحدث خلاف أمر الشارع ودليله الخاص والعام.

ويقول الإمام الزركشى: البدعة في الشرع موضوعة للحادث المذموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت