عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشى بها ولئن سألنى لأعطينه ولئن استعاذنى لأعيذنه"فهل بعد هذا يخاف الإنسان من بشر؟! (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ) "
وينقل إلينا ابن تيمية ما قاله بعض السلف يقول: قال بعض السلف بصيرة المؤمن تنطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بأثر فإذا جاء الأثر كان نورًا على نور فهو دائمًا على بصيرة من ربه إن أقبلت عليه الدنيا قال (إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى) وإن أدبرت قال (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى) فالمؤمنون دائمًا يستبشرون بنعم الله وفضله وهم الذين استجابوا لله من بعد ان أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم.
ربما يسأل سائل: ما هي دلائل هذا الحب، وكيف نعرف أن الله يحبنا؟
هناك كثير من الأمور التي إذا ظهرت في سلوك العبد دل ذلك على حب الله له منها:
1 -يحبب الله إليه الإيمان ويزينه في قلبه مصداقًا لقوله تعالى (حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ) فكلما زاد حبك للإيمان كان هذا دليلًا على حب الله لك.
2 -أن يجد حبًا لكل عمل فيه طاعة وقربى إلى الله - سبحانه وتعالى - ، كما يجد بغضًا لكل عمل يبغضه الله.
3 -أن يوفق الله العبد أن يتبع الطاعة بطاعة أخرى، والحسنة بحسنة أخرى، فيستعمله الله في طاعته.