فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 545

وقفًا على العلوم الشرعية فحسب وربنا - سبحانه وتعالى - يقول (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) وقد أُمرنا أن نحترم هؤلاء العلماء وهم الذين قال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"العلماء ورثة الأنبياء"لأنه - صلى الله عليه وسلم - كما جاء بالعبادة والعقيدة فقد جاء أيضًا بشريعة ودعا إلى تعلمها، وعلماؤنا في الإسلام هم الذين تواضعوا لله ودعوا الناس للتعرف عليه من خلال علومهم المختلفة ومن فضل الله أن جعل علماء أمة محمد ليسوا كغيرهم من علماء الأمم، يقول ابن تيمية:"كل أمة قبل مبعث نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - علماؤها شرارها وأن الله تعالى شرف هذه الأمة بعلمائها بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قال - صلى الله عليه وسلم - فهم خيارهم؛ لأن الخشية لباسهم وتقوى الله ديدنهم".

قال ابن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -:"لا يكون الرجل عالمًا حتى لا يحسد من فوقه ولا يحقر من دونه".

لذلك كانوا هم ورثة الأنبياء، ولا يأخذ ميراث الإنسان إلا من هم أقرب الناس إليه، أى أن العلماء أقرب الناس إليه - صلى الله عليه وسلم - .

يقول سفيان بن عيينه إن أرفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده وهم الرسل والعلماء،

ومن هنا وجبت طاعتهم، وطاعة العلماء من طاعة الله طالما أننا تحرينا صدق ما يقولون وتحرينا أخلاقهم ومسلكهم، ودعوة الإسلام نفسها تحذر من التطاول على العلماء لأننا حينما نتطاول على العلماء فإننا نهدم الركن الركين عندنا ونهدم مصدر التلقي لدينا نهدم هذا الصرح الشامخ الذي يمد المجتمع بالعلوم التي تجعله في رخاء وصفاء وأمن وإيمان.

يقول ابن عباس في قول ربنا - سبحانه وتعالى - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ) فسر ابن عباس أولى الأمر بأهل الفقه والدين، وقال مجاهد وابن عطاء هم العلماء ولذلك كان توقير العلماء أمر واجب نطق به القرآن وأثبتته السنة الشريفة ولهذا التوقير مظاهر.

1 -كثرة الثناء عليهم.

2 -إظهار الاحترام لهم في صورة عملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت