فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 545

البدعة التي يجب محاربتها لا بد أن يتحقق فيها:

1 -أن تكون من الأمور التي يفعلها العباد على أنها من العبادات

2 -يتقربون بها إلى الله تعالى.

3 -لم يجيء بها أصل في الدين.

وبالتالى كل أمر يتصل بالعقيدة أو يتصل بالعبادة أو يتصل بالتشريع هذه الأمور كلها إن كانت تخالف نصًا من النصوص أو فعلًا من أفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو قولًا فيه نهى عن هذا وتقرب به العبد لله - سبحانه وتعالى - عبادة تعتبر من البدع التي يجب محاربتها.

ذلك لأنه ليس كل ما يقال عنه أنه بدعة بإطلاق يجب أن يحارب - وسنوضح ذلك تفصيلًا بمشيئة الله - لأنه يجرى على ألسنة كثير من الناس كلمة"بدعة وابتداع"فيتسع معناهما تارة حتى لا يخرج عن دائرتها شيء ويضيق تارة حتى لا يتناول شيئًا والحق أن المولى - سبحانه وتعالى - كلف عباده عقائد تتصل به سبحانه وبرسالاته وكتبه واليوم الآخر كما كلفهم عبادات هي غذاء لهذا الإيمان وعلامة الصدق فيه، وحرم عليهم أشياء صونًا لحياتهم وحفظًا لعقولهم وأخلاقهم وقد فصل لهم لك في كتبه ورسالاته ومجموع ما حرمه عليهم وما فصل وبين هو الدين الذي تعبدهم به ولا يقبل منهم سواه.

وعلى العبد أن يقف عند حد العقيدة والعبادة والحل والحرمة لا يتعدى ما شرع الله وبين، والتصرف في شيء منه هو الانحراف عن دين الله وهو الابتداع فيه.

فالابتداع في الدين في عقيدته أو عبادته أو ما حل وحرم - ولذلك قال الإمام البنا وكل بدعة في الدين لا أصل لها .. أما ما لم يتعبدنا الله بشيء منه فليس من هذا الباب في شيء والتصرف فيه بالتنظيم والتغيير لا يكون من الابتداع الذي يؤثر على تدين الإنسان وعلاقته بربه.

والبدعة التي نتكلم عنها هي باعتبارها أمر استحدثه بشر ليستكمل به عبادة قربى لله وما هي من الدين في شيء فكل ما يتصل بمثل هذه الأمور منهى عنها نهيًا قاطعًا وليس هناك خلاف بين العلماء في هذه القضية البتة، لكن الذي نريد أن نركز عليه ما قاله ابن تيمية - رضي الله عنه - يقول:"إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعين:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت