فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 545

الأول: عبادات يصلح بها أمر دينه.

الثاني: عادات يحتاجون إليها.

1 -والعادات بطبيعة الحال ترتبط ببيئة المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان ارتباطًا وثيقًا وطالما أن هذه العادات لا تصطدم بنص شرعى ولا توجيهٍ نبوى فالأصل فيها الإباحة، تخضع لهذه القاعدة"الأصل في الأشياء الإباحة"فلا يطلب أحد الدليل على الأمور المباحة شرعًا كالعادات والتقاليد المباحة فالمطلوب دليل على الحرمة وليس للحِل دليل فالأصل فيه الإباحة فالذي يقول حرام هو المطالب بأن يأتى بدليل الحرمة فالدماء والأموال والفروج الأصل فيها الحرمة، ولا تنتقل إلى الحل إلا بحكم الله - سبحانه وتعالى - يقول القرآن الكريم (قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ) فالأصل في هذه المأكولات الإباحة إلا ما حرم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما قصة الضب منا ببعيد فحين هاجر المسلمون إلى المدينة وجدوا حيوانًا يسمى الضب كان يأكله أهل المدينة فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحلال هو أم حرام؟ قال:"هو حلال ولكن نفسى تعافه"أي لو رأيتمونى لا آكله فهذا أمر لا يتصل بالشرع ولكن نفسه - صلى الله عليه وسلم - تعافه ونحن نؤكد على هذه المعاني لأن بعض الناس وصل بها الحال إلى أنها حرمت رابطة العنق (الكرافتة) والبدلة والقمصان الأفرنجية وغير ذلك تحريمًا قاطعًا وبذلك لم يفرقوا بين الأمور التعبدية وما يتصل بالعادات والتقاليد.

2 -يقول - صلى الله عليه وسلم - عن العرباض بن سارية قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ثم أقبل فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجدت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودِّع فماذا تعهد إلينا؟ قال:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمَّر عليكم عبد حشى فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليك بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - ، ومن هنا كان الصحابة - رضي الله عنهم - حذرين جدا ًمن أى أمر يتصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت