عليه إتباع إمام يسترشد به ويقلده في أحكام الحلال والحرام ولا يجوز لمثل هذا الإنسان أن يفتى الناس ولو توفرت له كتب"الحديث".
فهل هناك فرق بين هذا الكلام وكلام الإمام البنا؟ ارجع إلى ما قاله الإمام البنا تراه متطابقًا تمام التطابق مع ما قاله علماء الأمة.
يقول الإمام ابن القيم في إعلام الموقعين:
1 -الإعراض عما أنزل الله وعدم الالتفات إليه اكتفاء بتقليد الآباء (بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) ؛ لأن أصل الإيمان هو اليقين الجازم ونحن لا نصل إلى اليقين الجازم في التقليد، ولهذا تجد كثيرًا من الاستدلالات العقلية التي توصل إلى الإيمان بالوحدانية في كتاب الله في مثل قوله (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) وفى قوله (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا) وفى قوله (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ) وفى قوله (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ) وفى مثل قوله (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ) والآيات في هذا المجال كثيرة يقول فيها ابن القيم: الأمور الاعتقادية المتعلقة بأصول الدين لا يجوز التقليد فيها بالإجماع لأن هذه الأمور لا يغنى فيها الظن وإنما سبيلها اليقين والقطع لقوله تعالى (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا)
يقول الإمام أحمد:"من ضيق علم الرجل أن يقلد في اعتقاده وقال لرجل:"لا