يجدى لأن المؤرخين ذكروا هذين الكتابين في ترجمته وأثبتهما الإمام ابن عساكر في كتابه"تبيين كذب المفترى فيما نسب إلى الإمام الأشعرى"وكذا ذكر السبكى في الطبقات أن عقيدة الإمام نحو ما ذكرت، واسمع إلى سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرح"لمعة الاعتقاد"لموفق الدين ابن قدامة يقول فيه الرجل العالم الجليل:"اعلم أن حكم التأويل على ثلاثة أقسام:"
الأول: أن يكون صادرًا عن اجتهاد وحسن نية بحيث إذا تبين له الحق رجع عن تأويله فهذا معفو عنه لأن هذا منتهى وسعه وقد قال تعالى (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا) .
الثاني: أن يكون صادرًا عن هوى وتعصب وله وجه في اللغة العربية فهو فسق وليس بكفر إلا أن يتضمن نقصًا أو عيبًا في حق الله فيكون كفرًا أعاذنا الله منه.
الثالث: أن يكون صادرًا عن هوى وتعصب وليس له وجه في اللغة العربية فهذا كفر لأن حقيقته التكذيب حيث لا وجه له"."
وقد صدرت فتوى صادرة من اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية جاء فيها"موقفنا من أبى بكر الباقلانى والبيهقى وأبى فرج ابن الجوزى وأبى زكريا النووى وابن حجر وأمثالهم ممن تأول بعض صفات الله تعالى أو فوضوا في أصل معناها كمثل (وَجَاء رَبُّكَ) قالوا وجاء أمر ربك أنهم في نظرنا من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم ورحمهم الله رحمة واسعة وجزاهم عنا خير الجزاء وأنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة - رضي الله عنهم - وأئمة السلف في القرون الثلاثة التي شهد لها النبى - صلى الله عليه وسلم - بالخير وأنهم أخطئوا فيما تأولوه من نصوص الصفات وخالفوا فيه سلف الأمة وأئمة السنة رحمهم الله سواء تأولوا الصفات الذاتية وصفات الأفعال أم بعض ذلك"رقم الفتيا 3/ 173.
وقد تعصب كثير من الأئمة لمذهب الأشعري منهم أبو بكر الباقلاني المتوفى سنة 403 هـ والإمام الغزالي والبيضاوى المتوفى سنة 701 هـ وكان مناظرًا مجيدًا وإمامًا