متعبدًا وفقيهًا مدققًا وله في علم العقائد كتاب الطوالع وكذلك الشريف الجرحانى وكان فقيهًا حنفيًا وغيره كثير.
الماتريدية: إمامها هو محمد بن محمد بن محمود المعروف بأبى منصور الماتريدى ولد بماتريد بسمرقند فيما وراء النهر وتوفي سنة 333 هـ.
قرر العلماء أن ما وصل إليه يتفق مع ما رواه الإمام أبو حنيفة فهم يعتبرون معرفة الله مدركة الوجوب بالعقل بعكس الأشاعرة الذين يعتبرونها واجبة بالشرع وهم يعتبرون للأشياء حسنًا ذاتيًا يدركه العقل فالعقل عندهم يستقل بمعرفة الله ولكنه لا يستقل بمعرفة الأحكام التكليفية وهذا رأى أبى حنيفة - رضي الله عنه - وهم يؤولون الصفات.
وهذه هي أهم الفرق الإسلامية وآراؤها - باختصار شديد - في قضايا العقيدة فما هو رأى السلف؟
رأي ابن تيمية: يقول إن طرائق العلماء في فهم العقائد الإسلامية أربعة أقسام:
القسم الأول: الفلاسفة وهؤلاء يقولون جاء القرآن بالطريقة الخطابية والمقدمات الإقناعية التي تقنع الجمهور ويدعون أنهم هم أهل البرهان واليقين لأن العقائد طريقها البرهان واليقين.
القسم الثانى: المتكلمون (المعتزلة) وهؤلاء يقدمون قضايا عقلية قبل النظر في الآيات القرآنية فهم يأخذون بالنوعين من الاستدلال - العقل والنقل - ولكن يقدمون النظر العقلى على الدليل القرآنى. فيأولون على مقتضى العقل وإن كانوا لا يخرجون عن عقائد القرآن.
القسم الثالث: طائفة من العلماء - الماتريدية - تنظر إلى ما في القرآن من عقائد للعقل فتؤمن بها فتأخذه لا على أنه أدلة هادية مرشدة موجهة للعقل ليلتمس المقدمات من بينها بل على أنها آيات إخبارية يجب الإيمان بما اشتملت عليه من غير أن يتخذ مضمونها مقدمة للاستنباط العقلى وهم يستعينون بالعقل ليبرهنوا على عقائد القرآن.
القسم الرابع: وهو قسم يؤمن بالقرآن - عقائده وأدلته - ولكنه يستعين بالأدلة العقلية بجوار الأدلة القرآنية وهم الأشاعرة.