فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 545

معصيته وخير استفادة بالوقت هو تحصيل العلم النافع نقول العلم النافع لأن هناك علوم لا تنفع بل وتضر.

ولذلك قسم العلماء العلوم إلى:

1 -علوم حث الإسلام على تعليمها وأمر بها وأوجب بذل الجهد والوقت في تحصيلها، وهى علوم نافعة تفيده في تأدية رسالته واستخلافه في الأرض كعلم القراءة والكتابة والقراءات والتجويد والنحو الصرف والبلاغة واللغة والعلوم الكونية والكيمياء وعلم النبات وعلم الأحياء والهندسة والحساب والجغرافيا والتاريخ والصناعات المختلفة التي عليها قوام المجتمع وعمارته لأن المسلم مأمور بعمارة الكون أساسًا يقول الشيخ الغزالى رحمه الله:"أننا لو حصرنا الآيات التي تتكلم عن العبادة والعقيدة لن تصل إلى ثلث القرآن بينما عمارة الكون وتنظيمه والنظر فيه والسعي فيه نجد أن معظم آيات القرآن شملت هذه النواحي لكي تعين المسلم على عمارة الكون وهو بتحصيلها عابد لله لأن معنى العبادة أشمل وأعم من أن تحصر العلوم في العلوم الشرعية والدينية."

2 -علوم اختلفوا في جوازها كعلم المنطق فقد ذهب البعض إلى المنع المطلق والبعض الآخر إلى الجواز المطلق يقول الشيخ عبد الرحمن الأخضر في منظومته عن الحكم في علم المنطق:

فابن الصلاح والنووي حرما ... وقال يوم ينبغي أن يعلما

والقولة المشهورة الصحيحة جوازه لكامل القريحة.

ممارس السنة والكتاب ... ليهتدي به إلى الصواب

وعلى هذا فالسؤال لتحصيل هذه العلوم التي حث الإسلام على تعليمها وأمر بها أو التي اختلف في جوازها عند الذين يجوزون لا يعتبر خوضًا في باطل ولا مراءً ولا جدلًا طالما أن النية هي تحصيل العلم للاستفادة به.

3 -العلوم التي لم يختلفوا في تحريمها قطعيًا وذلك لضررها وخلوها من أي منفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت