(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ... ) قالوا هي النفس أمرنا بقتال من يلينا لأن النفس أقرب الشر إلى الإنسان نفسه، وهم بهذا يسقطون فريضة الجهاد.
وفى قوله تعالى (إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ) يقولون نوح هو العقل ويعتقدون أن الله تعالى يلقى إليهم كلامًا ينتفعون به حتى أن ابن الصلاح يقول: إن الإمام أبا الحسن الواحدى المفسر رحمه الله قال إن كان قد اعتقد أن ذلك من التفسير فقد كفر، وإن كان غير ذلك فقد سلك مسالك الباطنية وهذا فيه من الإبهام والالتباس ما فيه.
يقول بعضهم: (خاتم النبيين) يعنى زينة النبيين، وجاءت من الخاتم الذي يلبس للزينة، ويقولون ما الذي يمنع أن يأتى نبى ورسول بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - ونسوا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"وأنا خاتم الأنبياء، ولا نبى بعدى".
وهذا لا يختلف فيه مسلم أنه من المناكير التي يجب محاربتها.
ولكن يبقى سؤال هل كل الصوفية على هذا المنوال وهذا الانحراف وهل كلهم يتمايلون ذات اليمين وذات اليسار في حلقات منكرة وأقوال منكرة وأفعال منكرة؟
يقول ابن تيمية: قد انتسب إلى الصوفية طوائف من أهل البدع والزندقة، كالحلاج وابن عربى.
ثم يقسم موقف العلماء منهم إلى:
طائفة ذمتهم وقالوا مبتدعون خارجون على أهل السنة.