فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 545

تقلد دينك أحد وعليك بالأثر"ويقول ابن مسعود:"ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلا"إن آمن آمن وإن كفر كفر. ويقول:"لا يكون أحدكم إمعة يقول إنما أنا رجل من الناس إن ضلوا ضللت وإن اهتدوا اهتديت"."

2 -تقليد من لا يعلم المقلد أنه أهل لأن يؤخذ منه بقوله.

3 -التقليد بعد قيام الحجة وظهور الدليل على خلاف قول المُقَلَّد.

إذا تكلمنا في هذه القضية عن التقليد والإتباع فالمقصود بالإتباع هي الأمور التي لا يجتهد فيها (اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ) ، والاتباع ما جاء به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وحكمه ظاهر لا اجتهاد فيه ألبتة ولا يجوز فيه التقليد أيضًا أما المعنى الآخر (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا) فالمقصود به هنا هو التقليد.

ولا يصح الاجتهاد في الأمور الموحى بها في الآيات (اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) فالعلم بفريضة الصلاة أمر فيه اتباع وليس فيه اجتهاد سواء كان في فرضية الصلاة والزكاة الصوم وفرضية الوضوء والأمور التي فرضها المولى علينا وإجمالًا دون دخول في مسائلها الفرعية هذه يشترك فيها العوام والمجتهدون على حد سواء وليس لأحد أن يجتهد في هذه المسألة لكنها من المعلوم من الدين بالضرورة وليست الأمور الأخرى التي تتصل بالأحكام العملية فكلها ينطبق عليها ما قلناه إذا كان عنده القدرة على الاجتهاد.

فلا فرق بين التقليد والاتباع لغة، والذين يقولون إننا نتبع ولا نقلد نقول لهم: إن المولى - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم يقول (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ، وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ .... ) وهذا تعبير عن التقليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت