لولا ثلاثة ما أحببت البقاء: لولا أن أحمل على جياد في سبيل الله، ومكابدة الليل ومجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتقى أطايب التمر. ويقول ابنه عبد الله: والله لو صمت النهار لا أفطره وقمت الليل لا أنامه وأنفقت مالى غلقًا غلقًا في سبيل الله أموت يوم أموت وليس في قلبى حب لأهل طاعته ولا بغض لأهل معصيته ما نفعنى ذلك شيئًا.
محبة الصالحين من الحب في الله لأن الله يحبهم ويحبونه فنقدرهم ونثني عليهم إلا أن بعض العلماء كره تقبيل يد الصالحين تعظيمًا له والتمسح به وفي مسألة التقبيل بالذات خلاف. كرهها الإمام مالك وآخرون من الفقهاء.
قال سليمان بن حرب:"قبلة اليد هي السجدة الصغرى"، وقال ابن عبد البر:"تقبيل اليد إحدى السجدتين"ولقد قبض هشام بن عبد الملك يده من رجل أراد أن يقبلها وقال: مَه فإنه لا يفعل هذا إلا هلوعًا ومن العجم إلا خضوعًا""
ورخص أكثر العلماء كالشافعي وأحمد بن حنبل رحمهما الله، يقول إن كان للدين لا للدنيا فلا يكره تقبيل اليد لزهد وعلم وكبر سن بل يستحب.
قال الشعبى: صلى زيد بن ثابت على جنازة فقُرّبت إليه بغلة ليركبها فجاءه ابن عباس فأخذ بركابه فقال زيد خلى عنى يا ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بن عباس هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء والكبراء فقبل زيد بن ثابت يده وقال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - .
ويكره لدنياه وثروته وشوكته ووجاهته كراهة شديدة.
ومن طريف ما قيل لبعض الفقهاء في تقبيل اليد أنه باعتبار موقعه على أنواع:
-تقبيل المودة للولد ويكون على الخد.