فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 545

1 -الإسلام والعقل.

2 -التفكير في الأنفس والآفاق.

3 -احترام العلم والعلماء.

4 -الترحيب بكل صالح نافع.

5 -الحكمة ضالة المؤمن.

هذا الأصل يعالج أمراً مهمًا هو موضوع العقل والإسلام؛ ذلك لأن أكثر الناس في زماننا المادي هذا عبدوا العقل من دون الله - سبحانه وتعالى - والواقع أننا يجب علينا أولاً أن نحدد ما هو العقل، فإذا حددنا ماهيته وعرفنا وظيفته وحدوده استطعنا أن نتفهم هذه الشريعة الإسلامية التي أنزلها المولى - سبحانه وتعالى - على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أرسى العقيدة في القلوب.

هو تلك الملكة الفطرية في الإنسان التي يستطيع بها أن يرتب محصول الحواس، وأن يدرك ما وراءها من المعاني المجردة وأن يميز بطرق ومناهج معينة ما هو حق وما هو باطل - إن استخدم الإنسان عقله في وظيفته التي أرادها الله له - ولأن العقل أساس التكليف فمن لا عقل له ليس مخاطباً بتعاليم الدين أصولاً وفروعاً، فعن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (1) .

والعقل محله القلب وهو مروي عن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - ودليلهم قوله تعالى: {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} [الحج: 46] ، وقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] ، قالوا المراد لمن كان له عقل فعبر بالقلب عن العقل لأنه محله.

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت