فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 545

الصحابة - ، أما نحن فنأخذ من الحى الذي لا يموت مباشرة"، ويقول آخر:"صح عندنا كشفا ًولم يصح عندنا سندًا"ويذكرنى ذلك ما كان يحدث في السجن حين كان الأخوة يرون رؤى كثيرة ويصبح الأخ وقد أولها مستبشرًا منتظرًا فرج الله عليه فلما كثرت الرؤى وكثر المؤولون لها أطلق الإخوان على كثرة الرؤى وأخبارها"وكالة أبشروا"."

وبعد ذلك كله فإننا نتساءل: هل قال الإمام البنا ما قاله هؤلاء من الصوفية أو أقرهم على قولهم أم خالفهم وبيَّن خطأ بعضهم وبيَّن موقفه من الصوفية ذاتها.

حتى يتبين لنا حقيقة ما قال الإمام البنا، فلنعرف ما هي الصوفية؟

بالنسبة للمصطلح قالوا:

إنها من لبس الصوف: وعلى هذا فنحن نتساءل هل الأحق بالولاية لابس الصوف؟ لقد تهكم أحدهم فقال: لو كان التقى بالصوف لطار الخروف.

أما الإمام ابن تيمية فيقول: إنها أول ما ظهرت في البصرة على يد بعض أصحاب عبد الواحد بن زيد وهو من أصحاب أبى الحسن البصرى ورجح ابن تيمية هذه التسمية من لبس الصوف زهدًا.

وقال آخرون هي نسبة إلى أهل الصفَّة لاتصافهم بالمحامد أو أنه من الصفاء لصفاء قلوبهم وطهارتها.

وأهل الصفة: هم قوم عبدوا الله حق عبادته واتقوا الله حق تقاته وجاهدوا في الله حق جهاده وأذاعوا علمًا وفضلًا كانوا إذا ضرب أمر وجد جد، وعدا على المسلمين عاد خرجوا للجهاد باذلين أرواحهم في سبيل الله فلم يكونوا كفقراء التكايا يأكلون ويشربون ويصلون وينامون ولم يكونوا أهل دعة وتكفف فكانوا زهاء أربعمائه من فضلاء العباد والزهاد انقطعوا للذكر والتبتل في مسجد المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ولكنهم لم يكونوا من القاعدين عن نصرة الحق والإسلام في يوم من الأيام، فأنت ترى أن المصطلح اختلف أصلًا كما اختلف في النظر إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت