فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 545

كما أنهم ليسوا جميعًا علماء ولا فقهاء فمنهم العالم في الفقه، ومنهم من لا يضارعه أحد في علم الفرائض (المواريث) ومنهم ترجمان القرآن ومنهم من هو عالم بالسِيَر، وإن كانوا جميعًا قمة في الأخلاق أسوة في القيم والمبادئ لأنهم يقتدون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي شبههم بالكواكب في السماء يهتدي بهم الحائر في صحراء دنياه ولأنهم كانوا يتنافسون في تحصيل العلم وكان الواحد منهم يحترم صاحب العلم فيهم.

كان ابن عباس رضي الله عنهما يأخذ بركاب زيد بن ثابت ويقول هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. وعن سعيد بن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال:"كنت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامًا فكنت أحفظ عنه فما يمنعنى من القول إلا أن ههنا رجالًا هم أسن منى"

واسمع إلى ما يقوله على - رضي الله عنه - في حق العالم: إن من حق العالم عليك:

-أن تسلم على القوم عامة وتخصه بالتحية.

-وأن تجلس أمامه.

-ولا تعينه في الجواب.

-ولا تطلبن عثرته.

-وإن زل قبلت عثرته.

-ولا تقولن له سمعت فلانًا يقول كذا ولا فلانًا يقول بخلافك.

-ولا تصفن عنده عالمًا فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر حتى يسقط عليك منها شيء.

ويقول ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أفضل العبادة الفقه وأفضل الدين الورع"وقال - صلى الله عليه وسلم -:"ثلاث لا يستخف بهم إلا منافق: ذو الشيبة في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت