تعود على الإنسان كالسحر والرمل والكهانة والودع والتنجيم والشعوذة وكل ما كان سببًا لإثارة الشكوك أو تعلم ما ينشط إلى الشر أو يخدمه وما يثبط عن الخير أو ما يستعان به على الشر فالخوض فيها ليس من التكلف الذي نهينا عنه بل هو إثم عظيم وذنب كبير لا يحطه المولى عنه إلا بالتوبة وعدم الاشتغال فيها.
يقول الإمام الغزالى: العلم ثلاثة:
1 -قسم محمود قليله وكثيره وهو العلم بالله صفاته وأفعاله وسننه في خلقه إلخ
2 -قسم مذموم قليله وكثيره كالسحر والكهانة والنجوم والودع إلخ
3 -قسم لا يحمد منه إلا بمقدار مخصوص مثل فروض الكفايات.
فعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"العلم ثلاثة آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة وما سوى ذلك فهو فضل".
ولذلك كان من منهج القرآن في التربية: أن نمسك اللسان فيما لا يعنينا وألا نتكلم إلا فيما يفيدنا وأن تكون مناقشاتنا وأسئلتنا ومجادلاتنا بالتى هي أحسن في كل ما يخدم دعوتنا ويحقق رسالتنا (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ) ذلك لأن وقتك ثمين ومشاركتك في ضياعه إثم مبين.
لقد ضرب الله لنا المثل بأمة مجادلة هي أمة بنى إسرائيل لينبه المسلمين إلى أن اليهود قد احترفوا اللجاجة والجدل العقيم من قديم وهذا داء أصابهم وأراد القرآن أن ينفر المؤمنين من هذا الداء الوبيل حتى لا يكونوا مثلهم في المماراة واللجاج الباطل خاصة فيما يتعلق بشريعة الله تعالى حتى تتلقى بالقبول الحسن لا بالمماراة والجدل العقيم.
وانصت إلى القرآن وهو يقول (يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ