فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 545

الشافعي"وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم حتى أن لا ينسب إلىّ حرف منه ويقول: ما ناظرت أحدًا قط على الغلبة ووددت إذا ناظرت أحدًا أن يظهر الحق على يديه".

6 -أن يأخذ بوصية لقمان الحكيم لابنه ويلزم نفسه بما دلت عليه ولا يتجاوزها يقول:"لا تجادل العلماء فتهون عليهم ويرفضوك ولا تجادل السفهاء فيجهلوا عليك ويشتموك ولكن اصبر نفسك لمن هو فوقك في العلم ولمن هو دونك فإنما يلحق بالعلماء من صبر لهم ولزمهم واقتبس من علمهم في رفق"

يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"ألا هلك المتنطعون""ثلاثًا"والمتنطعون المتكلفون، يقول ربنا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) .

لقد تربى الصحابة رضوان الله عليهم على عدم التكلف والتنطع يقول أنس - رضي الله عنه - كنا عند عمر - رضي الله عنه - فسمعته يقول: نهينا عن التكلف حتى أنه رضى الله عنه كان يمر يومًا فسقط عليه شيء من الميزاب ومعه صاحب له فقال يا صاحب الميزاب ماؤك طاهر أم نجس؟ فقال عمر لا تخبره ومضى.

وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدول ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين"

ويقول الإمام النووى:"واعلم أنه ينبغى لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلام ظهرت فيه المصلحة وحتى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه لأنه الكلام المباح قد يجر إلى حرام أو مكروه ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت