1 -البدعة الحقيقية وماهيتها.
2 -محاربتها بأفضل الوسائل.
الحقيقة أن هذا الموضوع حدث فيه لغط كثير والتبست مفاهيمه عند كثير من الناس وخلطوا خلطًا كبيرًا فيه والصورة التي نراها اليوم بتكرار كلمة البدعة في صغير الأمر وكبيره خير شاهد مما يجعلنا نحتاج إلى ضبط فقهي لهذا المصطلح حتى نتبين ما هي البدعة الضلالة التي يجب محاربتها، والبدعة التي اختلف فيها العلماء، والحقيقة لكي نرسم إطارًا دقيقًا يحدد الحكم الصحيح لهذا الموضوع يجب أن نعلم أولًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء برسالة سمحة تتسع لكل مطالب الناس وتفي بكل مستلزمات الحياة"مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ"فالمولى - سبحانه وتعالى - من يوم أن قال لرسولنا - صلى الله عليه وسلم - (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) فكلمات هذه الآية أنها تبين لنا أن الأمر قد اكتمل وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين أمر الدين ووضحه بما لا يدع مجالًا للتساؤل في أصول العقيدة وأصول العبادة وثوابت الإسلام.
ومن هنا فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين شرع لنا سنن الهدى قال - صلى الله عليه وسلم -:"عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجز وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"إنها رسالة شاملة فصلت ما لا يتغير من الشئون الدينية، وأجملت ما يتغير مما يتعلق بتنظيم الدنيا واستغلال خيرات الكون لتتيح للمسلم سبل التقدم المادى والرقى والتطور الحضارى والوصول في مجال العمل والإبداع والإنشاء والاختراع إلى أقصى غاية لتكون الأمة الإسلامية كما أرادها الله خير أمة أخرجت للناس.
وعلى هذا فإن الأمور التي أمر فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأمر أو نهى عن شيء مطلوب