فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 545

1 -العرف الخاطئ.

2 -والخداع اللفظي.

3 -ومنع التحيُّل، وأيضًا الحيلة في إصدار أو استنباط الحكم.

4 -العبرة بالمسميات لا بالأسماء.

قبل أن نتكلم عن هذا الأصل نود أن نقول إن المولى - سبحانه وتعالى - ما خلق الإنسان عبثًا وما تركه سدًا ولكن خلقه لرسالة في هذا الوجود الذي نعيش فيه قال تعالى: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) وعندما سألت الملائكة ربها - سبحانه وتعالى - (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) ولكي يعمر هذا المخلوق الكون أمدّه المولي - سبحانه وتعالى - بإمكانات يستطيع بها أن يتلمس طريقه الذي يسير فيه فمنذ اليوم الذي خلق المولى - سبحانه وتعالى - فيه آدم وخلق له أبناءه حدد له الطريق الذي يسير فيه وقال: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى، وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى) ووهب المولى لهذا الإنسان الذي سيقوم برسالته عقلًا يفكر به ومنحه نداءين، نداء داخلي ونداء خارجي يستشعر به الحل من الحرمة وما يرضي المولى - سبحانه وتعالى - وما يغضبه، هذا النداء الداخلي هو الفطرة (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) فلو تركنا الناس لفطرهم لألهمهم الله - سبحانه وتعالى - السداد والرشاد والصواب ولكن الإنسان كثيرًا ما يلوث هذه الفطرة ويلحق بها ما ليس منها. ويصحبه الشيطان ويجري منه مجرى الدم ويزين له ويغويه ويوسوس له ولذلك عندما قال الشيطان لآدم (هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت