فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 545

والأرض) وقال (قل ما كنت بدعًا من الرسل) .

أما تعريفها شرعًا فهي ما أحدث بعد الرسالة على سبيل التقرب إلى الله ولم يكن فعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا أمر بها ولا أقرها ولا فعلتها الصحابة.

وهى الحديث في الدين و (في الدين) هذا لفظ مقصود بذاته، فعندما نقول في الدين نكون قد أخرجنا العادات والتقاليد إلا ما نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عنه بعينه وما أستُحدث من بعد النبى - صلى الله عليه وسلم - من الأهواء والأعمال، هذه الأمور التي استحدثت في الدين هي ما يطلق عليها كلمة البدعة وهناك خلط في هذه الأمور ولذلك فإن التلقي في الدين يجب أن يكون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا أمر لا يمكن أن يمارى فيه مسلم لأن ربنا - سبحانه وتعالى - يقول (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) فهو التزام بما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحذير من البدع.

هناك الآيات كثيرة وكذلك أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي تحذر من الابتداع في الدين ومخالفة شرع الله مثل قوله (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) ومثل قوله (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وما روته السيدة عائشة أم المؤمنين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"وفى لفظ آخر"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"

وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - أنه قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت