فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 545

كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) وقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على مشروعية الاجتماع على ذكر الله تعالى ودعائه.

وقال أن هناك من الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على ذلك فعن أبى هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقعد قوم يذكرون الله - عز وجل - إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله تعالى فيمن عنده". وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات"كما أوضح أنه يوجد الكثير من الأحاديث الدالة على مشروعية الاجتماع على الذكر على ذلك فإن القول بأن هذا اللون من الذكر بدعة هو نفسه بدعة مذمومة إذ من البدعة تضييق ما وسع الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى ذلك فإن الذكر في الجمع أرجى للقبول وأيقظ للقلب وأجمع للهمة وأدعى للتضرع بين يدي الله تعالى.

وهى أن يلتزم المسلم بعبادة لها أصل مشروع ولكنه يحدد لها مكانًا معينًا أو زمانًا محددًا أو عددًا بعينه مكررًا ذلك مثل قراءة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) مائة مرة بعد الفجر أو في أي وقت معلوم، أو استمرارية قراءة الكهف كل يوم جمعة بطريقة معينة فإلزام المسلم نفسه بعبادة لها أصل في الدين مشروعة واستمراره عليها تسمى التزام عبادة مطلقة وحكمها كالبدعة الإضافية سواء بسواء اختلف العلماء في الحكم عليها فهي من مسائل الخلاف الفقهى الذي لا إنكار فيه أيضًا.

يقول الإمام الشاطبى الترك فعل من الأفعال الداخلة تحت الاختيار وعلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت