ثالثًا: من هذه اللبنات التى تربت تنشأ الأسرة، فالجماعة، فالحكومة المسلمة كى يتحقق الغرض المنشود بإذن الله، شعارها:"كونوا عبّادا قبل أن تكونوا قوّاد، تصل بكم العبادة إلى أحسن قيادة".
ولقد وضع الإمام البنا مناهج ثلاثة تحدد إطارًا للفهم السليم للإسلام وهى:
منهج للعقيدة: لا إفراط فيه ولا تفريط يُستقى من معين السلف الصالح يبنى رجالًا تغرس في نفوسهم مشاعر ثلاثة:
1 -الشعور بعظمة هذه الرسالة.
2 -الاعتزاز بالانتساب إليها.
3 -الثقة في نصر الله.
منهج للعبادة: يقوم على صحة الاعتقاد وصدق الاتباع ويمتاز بالشمول والعموم والسمو والكمال والدوام ولا يفرق بين العقيدة والشريعة ولا الصلاة والجهاد: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ .... ) وبذلك يتحقق الشمول.
وعموم يحقق قوله تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا)
وكمال يحقق قوله تعالى (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ)
ودوام يحقق قوله تعالى (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
منهج للحركة: يهتم بالداعى بصفاته الأخلاقية والسلوكية كالأمانة والصدق والإخلاص والرحمة والوعى والفقه فضلا عن أركان البيعة ... إلخ.