فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 545

يكثرون من النوافل صومًا وقيامًا وإنفاقًا وعطاءًا من أموالهم، هؤلاء هم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فكل من آمن واتقى فهو ولي.

هي كلمة تجمع بين الخير والشر معًا (اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) ولقد استعملها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغالب الأعم في جانب أولياء الله كما في الحديث"من آذى لى وليًا"وقد فهمها الصحابة بهذا المعنى وهى في اللغة تعنى المحبة أو القرب أو الحماية والنصرة فالولى هو النصير.

ولقد خصصتها الصوفية والشيعة لأشخاص معينين إما من آل البيت وإما من شيعة آل البيت وإما من المتصوفة وأصبحت في الغالب والأعم عند الناس تطلق على رجل من المتصوفة أو الشريف المنتسب إلى آل البيت الذي يدعى ذلك ربما ليتكسب من وراء هذا الادعاء.

إلا أن البعض أوقفهما على الصحابة بنص القرآن لأنه وصف لمن نال محبة الله وهى غاية يسعى إليها كل مؤمن ولكن ولا ندرى من وصل إليها إلى أن يأتى اليوم التي تجادل فيه كل نفس عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون ويدلنا عليها حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن من عباد الله لأناسًا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله قالوا: يا رسول الله أخبرنا من هم وما أعمالهم فإنا نحبهم لذلك؟ قال: هم قوم تحابوا في الله بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فو الله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) والذي نريد أن نؤكد عليه أن للولاية شروطًا كي تتحقق في العبد الصالح."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت