محاربته"هذا نظر من لا فقه عنده أما من يرجع إلى علماء الأمة الثقات وصحيح أن العلماء اتفقوا على وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولكنهم اختلفوا في تحديد هذا الواجب من وجهين:"
1 -فى صفة الواجب.
2 -فيمن يلزمهم هذا الواجب.
فقال بعض الفقهاء في صفة الواجب أنه فرض عين على كل مسلم ولو كان هناك من هو أقدر منه، وأما الجمهور على أنه فرض كفاية لأن الله تعالى يقول (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ) و (من) هنا للتبعيض.
وأما فيمن يلزمهم الواجب فالجمهور على أنه كل أفراد الأمة (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ... ) وغيرهم قالوا القادرين عليه وهم علماء الأمة دون غيرهم وحجتهم أن الجاهل ربما نهى عن المعروف أو أمر بمنكر وقد يغلظ في مواطن اللين والعكس وربما عرف الحكم في مسالة وجهل الأخرى ولذلك فهم يقولون إنه فرض على العلماء دون البعض ولقد رد عليهم العلماء وقالوا: إن الواجب لا يسقط بتحميله للبعض دون البعض وإنما يسقط بالأداء فإذا لم يقم به العلماء فهو فرض على غيرهم لأن فرض الكفاية يقتضى أن يلزم به الكل أولًا حتى يقوم به من يكفيهم، ولذلك وضعوا شروطًا يجب أن تتوفر في الآمر بالمعروف.
1 -أن يكون مكلفًا أى مدركًا مختارًا رجلًا وهذا أمر له فقهه وقواعده فالعبرة