1 -الدعاء مخ العبادة.
2 -التوسل والوسيلة المجمع عليها والمختلف فيها.
3 -رأي العلماء في الدعاء إذا قرن بالتوسل بأحد من خلقه
نتكلم في هذا الأصل عن الدعاء ثم نتكلم عن التوسل، وإذا تكلمنا عن التوسل لا بد أن نعرج على الاستغاثة؛ لكي نفرق بين التوسل والاستغاثة ثم نتكلم عن أنواع التوسل ما هو متفق عليه، وما هو مختلف فيه وهل هو من مسائل الاجتهاد التي فيها الصواب والخطأ أم من مسائل العقائد التي فيها الكفر والإيمان.
وقبل أن نجيب على هذه الأمور حرى بنا أن نؤكد على أمور ربما ذكرناها في بعض الأصول من قبل ولكن في هذا الأصل نحب أن نؤكد عليها مرة أخرى.
الأمر الأول: أن الخلاف في فروع الدين أمر طبيعي ولا يمكن أن يجتمع الناس في الفرعيات على رأى واحد وهذه سنة الله - سبحانه وتعالى - وهناك فرق بين الأصول الثابتة القطعية التى يجتمع عليها جميع العلماء بل ويجتمع عليها المسلمون وفيها كفر وإيمان والمسائل الفرعية المجتهد فيها والتي يدلي فيها كل إمام برأيه حسب المدارس الفقهية وحسب ما عنده من دليل وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على سعة الدين ومرونته، فقد يكون الدليل النقلي واحد ويختلف العلماء في استنباط الحكم فيه بعيد عن الهوى المتبع؛ لأن هذا الخلاف في استنباط الحكم قد يكون راجعًا حسب فهم وإدراك كل منهم وبأدلته فمثلًا آية الوضوء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ) يقول العلماء استخرج منها الإمام الشافعي مائة مسألة كلها حسب اجتهاده.
الأمر الثاني: بعد أن أكدنا على وحدة الأصول ووحدة العقائد وهذا أمر قطعي لا