المسلمين والمؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع نسأل الله لنا ولكم العافية"."
ويقصد بالزيارة أيضًا الإحسان إلى نفسه فيتذكر الموت والآخرة والزهد فيها والاتعاظ بحال الميت ويتذكر قول الرسول:"يتبع الميت ثلاث: أهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد، يرجع أهله وماله ويبقى عمله"ولقد كان الربيع بن خيثم إذا وجد غفلة خرج إلى القبور ويبكى ويقول: كنا وكنتم ثم يحيى الليل كله فيصبح كأنه نشر من قبره فيتذكر انقضاء اللذات ويتفكر فيما يصير إليه من ضيق اللحود وصولة الدود ويستشعر ما سيؤول إليه حاله من شدة الحساب وصعوبة الجواب.
والجدير بالذكر أنه يراعى عند زيارة القبور ألا يجلس على المقابر أو يطأها أحد فهذا أمر منهى عنه يقول أبو هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لئن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على القبر"وكذلك الاستناد إليه فعن عمرو بن حزام قال رآنى النبى - صلى الله عليه وسلم - متكئًا على قبر فقال:"لا تؤذى صاحب هذا القبر".
وبالمناسبة فإنه لا يكره المشى في المقابر بالنعلين والخفين ونحوهما كما يقول البعض بالكراهة بل لا كراهة إن مشى بهما وهذا مذهب أكثر العلماء إلا أن الإمام أحمد يكره ذلك فأصبح بذلك خلاف فقهي معتبر شرعًا لا إنكار فيه.
1 -النعي للميت: وهو أن يبعث مناديًا ينادي في الناس إن فلانًا قد مات ليشهدوا جنازته، روى حذيفة - رضي الله عنه - قال:"سمعت الني - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي"رواه الترمذي وقال حديث حسن. قال ابن قدامة الحنبلي في المغني: استحب جماعة من أهل العلم ألا يعلم الناس بجنائزهم، قال: وقال كثير من أهل العلم لا بأس أن يعلم الرجل إخوانه ومعارفه وذوو الفضل من غير