فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 545

1 -الخلاف الفقهي في الفروع.

2 -أنواع الخلاف.

3 -المختلف فيه لا إنكار فيه.

4 -نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه.

هذه الدعوة التي من الله بها علينا تحتاج منا إلى الفهم الدقيق، والإيمان العميق، والحب الوثيق، والعمل المتواصل، والوعي الكامل؛ وذلك لأن الفهم الدقيق يؤلف القلوب ويوحد الصفوف ويعالج النفوس فنتعاون مع من يوافقنا ونعذر من يخالفنا والقاعدة الذهبية تقول:"المختلف فيه لا إنكار فيه"وهو الخلاف المعتبر - فالفهم يحدد معالم الطريق بل هو الضمانة الحقيقية لشرعية علاقاتنا والملاذ الوحيد في تصفية خلافاتنا فإذا بإيماننا يزداد وعلاقاتنا تقوى وحبنا يعمق" (وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) ."

لذلك فإننا نحب أن نؤكد على بعض الأمور التي تتصل بهذه القضية ومنها - لا شك - إحداث التنازع وإحداث التعصب في أمور نبه العلماء فيها على أن المختلف فيه لا إنكار فيه ابتداءً ومن أجل ذلك حذرنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - من التشرذم والتفرق والتقاطع والتدابر فعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ليأتين على أمتى ما أتى على بنى إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إذا كان منهم من أتى أمه علانية كان من أمتى من يصنع ذلك وإن بنى إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتختلف أمتى على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما أنا عليه وأصحابي"والحديث عن الافتراق مشهور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبى هريرة وسعد ومعاوية وغيرهم.

فما هو الاختلاف المقصود هنا والذي نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟ والخلاف المعتبر شرعًا؟

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر بافتراق أمته على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت