فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 545

الدنيا فهو الرئيس والباشا واللواء إلى غير ذلك من الألقاب والصفات، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

النذور للموتى: قال العلماء لا يجوز النذر للقبور لا شمع ولا زيت ولا غير ذلك فإنه نذر معصية لا يجوز الوفاء به بالاتفاق. جاء في الدر المختار وحواشيه من كتب الحنفية ما ملخصه:"اعلم أن النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام وما يؤخذ من الدراهم والشمع والزيت ونحوها إلى ضرائح الأولياء الكرام تقربًا إليها كأن يقول يا سيدى فلان إن رُد غائبى أو عُوفى مريضى أو قُضيت حاجتى فلك من النقد أو الطعام أو الشمع أو الزيت كذا فهو بالإجماع باطل حرام لوجوه منها:"

1 -أنه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز لأنه عبادة وهى لا تكون إلا لله.

2 -أن المنذور له ميت - والميت لا يملك.

3 -إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى فاعتقاده ذلك كفر والعياذ بالله.

بناء المساجد على القبور: عن عائشة رضى الله عنها أن أم سلمة ذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها مارية فذكرت ما رأته فيها فقال رسول - صلى الله عليه وسلم -:"أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله".

يقول ابن القيم: اعلم أن الشيطان أول ما كاد للناس وهم على الهدى ودين الحق عبادة الأصنام والأوثان فتارة أدخلها عليهم من جهة تعظيم الموتى وتصويرهم الصور التي ينصبونها كما قص الله تعالى عنهم في كتابه في قوله (لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) قال ابن عباس: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا على مجالسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت