2 -قلة روايتهم للحديث واشتراطهم فيه شروطًا شديدة جدًا جعل الذي يصل إليهم من الأحاديث يدققون فيه ويخرجونه بمنتهى الدقة للحرص على صحته.
المدرسة الأخرى وهى مدرسة أهل الحجاز وهى تعتمد على الحديث كما ذكرنا.
وسبب انتشارها وجود الصحابة رضوان الله عليهم وأرضاهم في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما يحملونه من ثروة كبيرة جدًا من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
1 -وجود ثروة كبيرة جدًا من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
2 -كانت الحياة بسيطة وميسرة فلم توجد لديهم مشاكل مثل التي كانت عند أهل العراق نتيجة احتكاكهم بالفرس.
3 -البعد عن أرض الفتنة.
4 -كانوا يكرهون كثرة السؤال.
ومن هاتين المدرستين نشأت المذاهب فكان أبو حنيفة هو صاحب مدرسة الرأي لأنه عاش في العراق أما الإمام مالك فقد نشأ في المدينة وهو صاحب مدرسة الأثر ولذلك بدأت المذاهب تظهر في هاتين المدينتين وعندما جاء الإمام الشافعي وكان صاحب مذهب فاجتهد في قواعد كل مذهب من هذه المذاهب ثم كتب كتابه المسمى بـ"الرسالة"والذي وضع فيه قواعد أصول الفقه وكان أول من وضع هذه القواعد.
والجدير بالذكر أننا عندما نتكلم عن المذاهب الأربعة نتكلم عن المذاهب الشهيرة، والحقيقة أنها كانت أكثر من ثلاثة عشر مذهبًا لكن اندثر منها ما اندثر لعدم التدوين ودُون منها حوالى تسعة مذاهب، بل إن هناك من المذاهب ما لا نعرفه لأنها اندثرت مثل مذهب الإمام الطبري وللعلم فإن اندثار المذهب لا يندثر معه اجتهاد صاحبه، فالاجتهاد باق بالرغم من اندثار المذهب.