1 -قضية الأسماء الصفات.
2 -وآراء الفرق الإسلامية فيها.
3 -رأى السلف الصالح الذي ندين به.
هذه قضية كثر فيها اللغط والغلط، كثر فيها الحديث واختلطت فيها المفاهيم وكثر فيها الكلام واتهُم فيها علماء أفاضل ومجاهدون باعوا أنفسهم رخيصة في سبيل الله وممن اتهُم فيها الإمام البنا - رحمة الله عليه - فهو مرة جهمى وثانية من المفوضة وثالثة من المبتدعة وما أكثر ما قيل عن هذا العالم الجليل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
وللأسف فإن أصحاب هذا الاتهام من ذوى القربى الذين أمرنا أن نصل أرحامهم الدينية وممن يدعون إلى الله ويسيرون طريقه رجال لا نتهم نياتهم ولكن نعتب عليهم لأنهم لم يتبينوا وظنوا أن ما يقولونه هو الحق الذي يجب أن يرجع إليه وليس الصواب الذي يحتمل الخطأ، وكما قال علماء الأمة رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب.
ولا شك أن القضية شأنها عظيم لأنها تتصل بالعقائد - وهى أهم العلوم على الإطلاق بالنسبة للمسلم لأن الاعتقاد الصحيح والسليم أمرٌ لازم للمسلم قبل أن يعزم على أى سلوك؛ ذلك لأن العقيدة هي أساس التصور السليم وهي الدافع لأي تصرف أو سلوك فإن كانت العقيدة فاسدة كان السلوك التابع لها كذلك وإن كانت صحيحة كان السلوك المنبثق منها صحيح بإذن الله.
ذلك لأن أنواعًا كثيرة من الانحرافات في الفكر والتصور والسلوك والاعتقاد لم يكن لها سبب إلا البعد عن فهم أصول هذا الدين ولذلك فإن هناك بعض الإخوة الذين لم يفرقوا بين أصول العقيدة وبين فروعها فالأمر عندهم سواء بينما علماء الأمة فرَّقوا بين أصول العقيدة وفروعها فالإسراء - مثلًا - من حيث حدوثه أصل لا يختلف فيه مسلم أما كيفيته هل بالروح أم بالجسد فهو فرع