فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 545

فيها الطاعة والالتزام بفعل المأمور وترك المحظور مصداقًا لقول الله تعالى (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا إن الله شديد العقاب)

والمسلم وقَّاف عندها لا يتخطاها بحال من الأحوال لأن كل ما خالف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدعة لا يرضاها الله ورسوله ذلك لأن حقيقة الدين تتمثل في أمرين:

أولًا - ألا يعبد إلا الله.

ثانياُ - ألا يعبد إلا بما شرع.

فمن ابتدع في ذلك شيئًا فهي ضلالة ترد عليه لأن الشارع وحده هو صاحب هذا الحق (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) هذا في العبادات.

وأما العادات أو المعاملات فليس الشارع الحكيم منشأ لها بل الناس هم الذين أنشئوها وتعاملوا بها والشارع الحكيم جاء إما مصححًا لها أو معدلًا ومهذبًا أو مقرًا في بعض الأحيان ما خلا عن الفساد والضرر منها.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعين:"

1 -عبادات يصلح بها دينهم.

2 -عادات يحتاجون إليها في دنياهم.

وباستقراء أمور الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها الله أو أحبها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع.

وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه والأصل فيه عدم الحظر فلا يحظر منه إلا ما حظره الله - سبحانه وتعالى - وذلك لأن الأمر والنهى هما شرع الله، والعبادة لا بد أن تكون مأمورًا بها، فما لم يثبت أنه مأمور به كيف يحكم عليه بأنه محظور؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت