فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 545

ولهذا السبب فليس من المعقول شرعًا ولا عقلًا أن يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون والقرآن يبين ذلك فيقول (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) ويقول (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) ويقول (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ) أليس العلماء ورثة الأنبياء؟

يقول ابن مسعود رضى الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضى بها ويعلمها الناس"وإذا كان هذا فضل العلم فلا عجب أن يدعونا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نحصل علمًا يقربنا إلى الله - سبحانه وتعالى - ونعمر به كوننا لأن المولى - سبحانه وتعالى - خلقنا لنعمر الكون بعبادته وأنزل الكتاب الذي بين أيدينا والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لنؤدى رسالتنا في هذا الوجود ولذلك حث الرسول - صلى الله عليه وسلم - أصحابه على المسارعة إلى تحصيل العلم، فعن معاوية - رضي الله عنه - يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين".

وعن أبى هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة"

وعن أبى أمامة يقول: إن الله وملائكته وأهل الأرض حتى النملة في جحرها حتى الحوت ليصلون على معلمى الناس الخير"ويتفاوت في تحصيل العلم كما تفاوت الصحابة أنفسهم فليسوا جميعًا سواء في ذلك فليسوا على درجة واحدة من العلم،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت