فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 545

وقال الشعبى: اتقوا الفاجر من العلماء والجاهل من المتعبدين فإنه آفة كل مفتون"."

وقال الثورى: نعوذ بالله من فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون""

وقال الفضيل بن عياض: إن الله يحب العالم المتواضع ويبغض العالم الجبار""

فكلما ازداد العلماء علمًا ازدادوا تواضعًا وسكينةً ووقارًا، وصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجمعين كانوا يتحلون بهذا التواضع ولقد رأينا ترجمان القرآن عبد الله بن عباس - وهو الذي دعا له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن يفقهه الله في الدين - يشد ركاب زيد بن ثابت ويقول هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا.

لهذا كان العلماء يتورعون عن الفتيا وكثرة الكلام وكانوا يتعففون عن إبداء الرأي وإظهار الحكم في مسائل الاجتهاد وكانوا لا يرغبون فيها.

يقول عبد الرحمن بن أبى ليلى أدركت في هذا المسجد مائة وعشرين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحد يسأل عن حديث أو فتوى إلا ودَّ أن أخاه كفاه ذلك، ثم آل الأمر إلى أقوام يدعون العلم يقدمون على الجواب في مسائل لو عرضت لعمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر واستشارهم بالرغم من أنهم كالإخاذ، الإخاذ يروى الرجل ويروى الرجلين ويروى العشرة والألف والإخاذ لو اجتمع عليه أهل الأرض لكفاهم.

يقول سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة ماضية ولا أدرى.

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - إن الذي يفتى الناس في كل ما يستفتونه لمجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت