ثانيًا: تخليص العقل المسلم من التركيز على النظرة الجزئية للإسلام لأن ذلك يؤدي إلى تضخيم دور بعض الفروع والجزئيات مما يخل بالنظرة الشمولية للإسلام.
ثالثًا: كسر الجمود الذي أصاب العقل المسلم من غلق باب الاجتهاد الذي مثل الإبداع والعطاء عند الإنسان وأوقعه في التقليد وحرم المسلمين من الحلول الإسلامية لمشاكل العصر الأمر الذي يقتل الإبداع ويصيب قدرة العطاء عند الإنسان ويوقع في التقليد ويحرم صاحبه من الإفادة من جهود إخوانه المسلمين، فكان لا بد من نظرة شمولية للإسلام ليستعيد بها المسلم تصوره السليم.
وبهذا الفهم المتكامل يستطيع المسلم أن يستعيد قدرته على المقاومة والدفاع عن دينه
وعقيدته فيبذل المهج والأرواح لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى.
والجدير بالذكر أن الإمام الشهيد حسن البنا أعاد بدعوته المتكاملة هذا الفهم السليم الذي كاد أن يندثر وحملت جماعة الإخوان المسلمين هذا الفهم ودعت له وتحملت ما تحملت في سبيل تثبيته في المجتمع فكم من شهيد سقط في سبيله وأولهم مرشدها ومؤسسها حسن البنا ألحقنا الله به في الصالحين وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا - وكم من دماء سفكت، وكم من أطفال يتمت وكم من نساء ثكلت؟ وكم وكم وندخر ذلك عند الله تعالى حتى ثبت هذا الفهم بفضل الله تعالى في مجتمعنا اليوم وأصبح أمرًا بديهيًا لا يختلف عليه اثنان.
ولكن الذي نريد أن نلفت النظر إليه هي التحديات والفلسفات والنظريات التي تري أن تنقض على الإسلام فتهدمه، هذه التحديات قامت عقبة كئود أمام الدعوة وغزت المجتمع في هذا الزمان بل وما زال أثرها فينا حتى اليوم:
قالوا إن التمسك بالإسلام والعمل بمقتضى شريعته نوع من التعصب ولون من ألوان التجاهل لغير المسلمين في المجتمعات الإسلامية، مما دفع كثيرًا من حكام المسلمين بعد أن انطلت الحيلة عليهم أن يتحاكموا إلى النظم الوضعية وعطلوا الشريعة الربانية.
وادعوا بأن الدين الإسلامي دين ناسب العصر الذي جاء فيه والبيئة التي عاش