فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 545

الموهبة، فقيل له وما علم الموهبة؟ قال:"نور يقذفه الله في قلب من يشاء من عباده".

ولهذا فإن الصحابة أنفسهم كانوا يتفاوتون في فهم القرآن تبعًا لمواهبهم وإطلاعهم على لغتهم وآدابهم فضلًا عن معرفة أسباب النزول.

فهذا ابن عباس ترجمان القرآن يقول: كنت لا أدرى ما فاطر السماوات حتى أتانى أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها يقول: أنا ابتدأتها.

وها هو ذا أبو بكر - وفى رواية عمر رضى الله عنهما - لا يعرف معنى"وأبا"فيقول: أى سماء تظلنى وأى أرض تقلنى إن قلت في القرآن برأيى.

والذي نريد أن نشير إليه إشارة سريعة أن قومًا اكتفوا بالقرآن وأنكروا السنة ويقول عنهم الإمام الشاطبى:

"إن الاقتصار على الكتاب رأى قوم لا خلاق لهم خارجين عن السنة، إذ عولوا ما بنيت عليه من أن الكتاب فيه تبيان كل شيء فاطرحوا أحكام السنة فأداهم ذلك إلى الانخلاع عن الجماعة وتأويل القرآن على غير ما أنزل الله"

وعلى هذا فإن القرآن هو أساس الدين ومصدر التشريع وحجة الله البالغة في كل عصر ومصر بلغه رسول الله لأمته لأمر ربه (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) وأمرنا ربنا باتباعه (اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت