فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 545

ولسد ذرائع الفساد قال - صلى الله عليه وسلم -"إن من قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إنى أنهاكم عن ذلك"، فشدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النهى عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد لأن هذا سبب انحراف الأمم السابقة عن إخلاص العبادة لله وحده.

قال العلماء: إنه لما كثر المسلمون وفكر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في توسيع مسجده وامتدت الزيادة إلى أن أدخلت في بيوت أمهات المؤمنين وفيها حجرة عائشة مدفن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه أبى بكر وعمر فبنوا على القبر حيطانًا مرتفعة تدور حوله مخافة أن تظهر القبور في المسجد فيصلى إليها الناس ويقعوا في الفتنة والمحظور.

ولذلك وجب إخفاء الأضرحة من المساجد وألا تتخذ لها أبواب ونوافذ فيها خاصة إذا كانت جهة القبلة فيجب أن تفصل عنها فصلًا تامًا بحيث لا تقع أبصار المصلين عليها ولا يتمكنون من استقبالها وهم بين يدى الله ومن باب أولى يجب منع الصلاة في نفس الضريح وقاية لعقائد المسلمين.

ولذلك رأى العلماء أن الصلاة إلى القبر أيًا كان محرمة ومنهى عنها واستظهر بعضهم بحكم النهى بطلانها.

وفى المسألة كلام للعلماء إن كان القبر خلف القبلة - أى خلف المصلين - أو أمامها ومعزول عن مكان الصلاة كل ذلك له أحكامه ليس هنا مجال التفصيل فيها.

وأخيرًا فإن بعض العامة يحلفون بسيدى فلان أو الولى فلان ولقد نهى عن ذلك كله فعن عمر رضى الله عنه عن النبى قال:"إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"

والسر في النهى عن الحلف بغير الله أن الحلف بالشيء يقتضى تعظيمه والعظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت