في الحقيقة إنما هي لله وحده ولذلك يروى لنا ابن عمر رضى الله عنهما أنه سمع رجلًا يقول: لا والكعبة فقال ابن عمر لا تحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك"وفسر ذلك بعض العلماء قوله"كفر أو أشرك"على التغليظ كما روى أن النبى قال الرياء شرك.
كبائر يجب محاربتها: هذه كلها كبائر لا يشك في ذلك مسلم ولكن يجب أن نبين بالتى هي أحسن لنجمع ولا نفرق ونؤلف ولا ننفر فلا نقسو باسم الدين ولا نلقى الناس بالطين ونتطرف في الحكم ونغالى فيه باسم الدعوة إلى الله ويحكم بالشرك وعبادة الأصنام على الزائرين لهذه الأضرحة كيف ونحن نعلم أن هؤلاء الزائرين - كما تنطق به أحوالهم - مؤمنون بعقائد الدين كله وبفرائضه كلها، ومؤمنون بأن النبى والولى من عباد الله خلقهما كما خلق العباد وأمدهما بأسباب الحياة وأماتهما كما يميت العباد وأنه سيبعثهم وتلك عقيدة الإيمان الحق التي لم يكن يؤمن بها عُباد الأصنام فالواجب علينا ألا نصف أصحاب القبور بالأصنام وقد يكونون من عباد الله الصالحين وما ذنبهم؟
علينا أن نبذل الجهد في تعليم من لا يعلم لا تكفيره ولا الإساءة إلى تلك الأرواح الطاهرة ثم نحى فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بقواعدها الشرعية.