حى لا يموت" (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) وهناك فرق كبير بين احترام العلماء وتقدير المجاهدين ورد الفضل لأهله، وبين عبادة الأشخاص وتقديسهم، فنحن نحترم علماءنا ولا نقدس إلا الله - سبحانه وتعالى - ، ومن الأمانة أن نرد الفضل لأهله لأن من الأمانة أن ترد الفضل لأهله."
إن الإمام ابن القيم كان يكثر ذكر اسم شيخه في كتاباته فيقول في كثير من كتبه:"قال شيخنا"يقصد ابن تيمية فهل هو بذلك يقدسه؟!
ونحن لا نجامل أحدًا على حساب ديننا أبدًا، وعلى يقين من أن الذي جاء به الإمام البنا هو الإسلام.
وليس معنى ما نقول أننا ننكر الولاية والكرامة بل نثبتها ولكننا نقول ما قاله الإمام البنا من أن الإلهام والخواطر والكشف والرؤيا ليست من أدلة الأحكام الشرعية ولا تعتبر إلا بشرط عدم اصطدامها بأحكام الدين ونصوصه وهذا نفس ما قاله الإمام ابن تيمية قال: والرؤيا المحضة التي لا دليل يدل على صحتها لا يجوز أن يثبت بها شيء بالاتفاق: فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبى - سبحانه وتعالى - قال:"الرؤيا ثلاث: رؤيا من الله ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه، ورؤيا من الشيطان"ورضوان الله على عثمان بن عفان حين دخل عليه أنس بن مالك - وكان قد نظر إلى امرأة جميلة وهو في الطريق - فقال له عثمان رضى الله عنه: مالكم تدخلون علىَّ وأثر الزنا في وجوهكم، قال أنس: أوحىٌ بعد رسول الله؟ قال: لا ولكنها الفراسة ... وبالرغم من هذه الفراسة فإنه لا ينبني عليها حكم ولا هي مصدر من مصادر الأحكام، يقول ابن عباس - رضي الله عنه -: إن للحسنة ضياء في الوجه ونورًا في القلب وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في