وإن كنت في المعصية فمقتضى الحق منك وجوب الاستغفار.
يقول ابن عطاء السكندرى: فقمت من عنده وكأنما كانت الهموم والأحزان ثوبا نزعته.
وهذا الإمام جعفر الصادق يقول إذا سمعت المولى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فاصغ إليه فإنما هو أمر أو نهى، ويقول وإجابة ذلك على الحقيقة ثلاثة: تصديقه، والعمل به، وإرادة وجهه بالعمل به، واعلم أن أصل كل معصية وشهوة وغفلة: الرضا عن النفس، وعلامة ذلك هي رؤية الحق لنفسه، والشفقة عليها، والإغضاء عن عيوبها، وأصل كل طاعة وعفة ويقظة عدم الرضا منك عنها وعلامة ذلك اتهامها والحذر من آفاتها وحملها على المكاره في عموم أوقاتها.
ويقول ابن عطاء السكندرى عن سهل بن عبد الله التسترى: احذر صحبة ثلاثة من أصناف الناس: القراء المداهنين، والمتصوفة الجاهلين، والجبابرة الغافلين.
ويقول: كن طالبًا للاستقامة، ولا تكن طالبًا للكرامة، فإن نفسك تهزك لطلب الكرامة ومولاك يطالبك بالاستقامة ولئن تكون بحق ربك أولى من أن تكون بحظ نفسك.
ويقول عمى البصيرة ثلاثة: إرسال الجوارح في معاصى الله، والطمع في خلق الله والتصنع بطاعة الله.
وسُئل أحد الصوفية: بم أدركت ما أدركت؟ قال وجدته بأفضل التوحيد، وخدمته خدمة العبيد، وأطعته فيما أمرنى ونهانى فكلما سألته أعطانى.
ويقول آخر: اليقين نور يجعله الله في قلب المؤمن حتى يشاهد به أمور آخرته ويخرق به كل حجاب بينه وبينها حتى يطالع الآخرة كالمشاهد لها.
ويقول آخر: من علامات الاكتفاء بالله ثلاثة: الرضا عن الله، والاهتمام بأمره، وعدم الالتفات لغيره.
هذا تصوف يؤدى إلى التكاليف برضى نفس رحب، ويترك المعاصى