للزوج النصف وللأم الثلث وللأب الباقى تعصيبًا تمسكًا بظاهر قوله (فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ) وقال زيد بن ثابت وبقية أعلام الصحابة: لها الثلث ما بقى بعد فرض الزوج نظرًا للمعنى المقصود من تشريع الحكم لأن الأم والأب ذكر وأنثى ورثا بجهة واحدة فللذكر مثل حظ الأنثيين شأنهما في ذلك شأن الأولاد وغيرهم.
4 -ما كان بسبب وقوف البعض عند ظاهر النص ولم ير له مخصصًا بينما يرى البعض الآخر أنه مخصص كموقف ابن عباس من قوله تعالى في شأن البنات (فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) فيرى أن البنات لا يأخذن الثلثين إلا إذا كان عددهن فوق اثنتين عملًا بظاهر الآية وغيره يرى أن البنتين فصاعدًا يأخذن الثلثين أما البنتان فبالقياس على الأختين حيث يقول الله فيهما (فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) وأما ما فوق الاثنين فبالنص.
5 -ما كان بسبب موقفهم في بيان الإجمال في التراكيب فقد أفتى عبد الله بن مسعود إذا آلى - الإيلاء - الرجل من زوجته ومضت أربعة أشهر دون أن يفيء - يرجع - فقد طلقت منه طلقة بائنة وزوجها خاطب من الخطاب وأفتى غيره بأنها لا تطلق بمضى المدة بل يؤمر الزوج بعدها بالفيء أو التطليق.
ومنشأ الخلاف هو فهمهم لقوله تعالى (لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) فكان الحكم حسب فهم كل منهم وكلاهما على صواب.
ثانيًا - بالنسبة للسنة النبوية يرجع الاختلاف فيها إلى أسباب كثيرة منها:
1 -ما كان بسبب عدم سماعهم للحديث لعدم تفرغ بعضهم للسماع فهم مشغولون بمعايشهم وأحوالهم وجهادهم وأعمالهم ولهذا نرى البعض يسمع الحديث