فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 545

مصطلحات يزرعونها ويشيعونها بين الناس حتى تصبح أعرافًا بينهم وهي مصطلحات خادعة براقة مهلكة يخدعون بها المسلمين باستخدام ألفاظ غير مقبولة بل منهي عنها - في اللغة - معنى حسن، بينما معناها في الشرع مرفوض غير مقبول بل منهي عنه وإليك أمثله على ذلك.

المشروبات الروحية معناها اللغوي غير معناها المقصود لديهم وهي الخمور بأنواعها، أو ما يطلقون عليه الفن الرفيع وهو فن رخيص مبتذل يثير الغرائز في الإنسان ويبعده عن الله تعالى، فماذا لو سميت الأقرع"أبو شعر"فهل هذا الاسم يغير من حقيقته أنه أقرع وكذلك لو سميت الأعمى"أبو العيون"والمكسَّح"أبو سريع"لا يغير ذلك من المسميات شيئًا.

وقس على ذلك الكثير:

الفائدة ويقصدون الربا، واليانصيب الخيري ويقصد به الميسر، القيم الروحية ويقصدون وحدة الأديان سواء كانت سماوية أو وضعية ليتميع الإسلام، الروح الجامعية ويقصد بها اختلاط الرجال بالنساء، العمولة ويقصد بها الرشوة في الغالب الأعم. التطرف ويقصد به التمسك بالإسلام، التقدم والحضارة ويقصد بهما أهل الغرب والشرق اللا ديني والعلمانية وترك منهج الله، وفي هذه الأيام كثرت المصطلحات الخبيثة والمنحرفة بقصد تضليل المسلمين بل الناس أجمعين فمثلًا يُطلقون مصطلح زواج المثلية ويُقصد به فعل قوم لوط وانتشار الفاحشة، وهكذا ولذلك قال العلماء لو صرف كلام المتكلم إلى حقيقته اللغوية دون العرفية التي هي معناه في عرف المتكلم لترتب عليه إلزام المتكلم في عقوده وإقراره وحلفه وسائر تصرفاته القولية بما لا يعنيه هو ولا يفهمه الناس من كلامه.

وقد استمد العلماء القواعد الفقهية في الأعراف والتي أشرنا إليها من قبل كالعادة محكَّمة، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، ولا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان، وغير ذلك من القواعد التي ذكرناها وهناك بعض الأمور التي تفرعت من هذه القواعد منها على سبيل المثال تقسيم المهر إلى معجَّل ومؤجَّل إذا لم يبين في العقد يُرجع للعرف، فهذا أمر راجع للأعراف نفسها فالأصل أن المهر يدفع كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت