فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 545

الحديث في الأصول العشرين يزيد الإنسان المنتمي إلى هذه الجماعة بصيرةً وفهمًا لأنها تحدد له إطارًا للفهم وتوضيحًا للتصور، وتبصرة بثوابت هذا الدين ومتغيراته. وقد وفق الله الإمام البنا رضوان الله عليه في صياغة هذه الأصول كثابت من ثوابت الفهم عند الجماعة نفسها لا يستطيع المنتمي لها أن يخرج عليه فبعد أن قدم الإمام البنا الفهم الشامل للإسلام وحدد مصادر هذا الفهم من الكتاب والسنة وبين لنا المصادر التي ليست من أدلة الأحكام الشرعية والمنكر الذي يجب محاربته بالقواعد الفقهية والأصول الشرعية ثم انتقل بنا إلى احترام رأي الإمام ونائبه والعمل به فيما لا نص فيه وحدد مصالح العباد المعتبرة والمهدرة والمرسلة والأحكام التي يتعدد فيها وجوه الفقه، ثم قدم لنا معالجة للميل القلبي والتعصب للآراء والأشخاص وأكد على أن الطاعة يجب أن تكون لله وحده لا شريك له وهذا الأصل الذي نحن بصدده يعالج:

1 -مصدر التلقي يجب أن يكون من الكتاب والسنة أما غير ذلك فيؤخذ منه ويرد ولا عصمة لأحد إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

2 -احترام العلم والعلماء وليس الميل القلبى للأشخاص والتعصب لهم.

3 -من هم السلف والسلفية ووجوب اتباعهم.

4 -احترام الصحابة وحبهم وعدم الخوض في الخلاف الذي كان بينهم.

والجدير بالذكر أن بعض الشباب حين يستشهد بهذا النص"وكل واحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم - صلى الله عليه وسلم -"ينتابه شعور بأن من حقه أن يقول برأيه دون أن يكون معه أدوات الاجتهاد وقواعده بل يزيد على ذلك بالتطاول على العلماء ورد ما يقولون بعقله ودونما أدوات تخول له أن يرد عالمًا وكأن الساحة مفتوحة لكل من هب ودب وحفظ نصًا أو نصين أو كتابًا أو كتابين وينسى أن حق الرد على العلماء للعلماء أمثالهم فليس للمتفيقهة حق في ذلك ولذلك وجب علينا أن نؤكد على أن للعلم والعلماء فضلًا نحب أن نعرفه كما أن لهم منزلةً يجب احترامها حتى يعرف كل إنسان قدره وحدّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت